خبيرة أردنية تكشف كواليس اختيار أزياء الملكة رانيا في المناسبات الرسمية
صوت الحق :أكدت الخبيرة الأردنية في البروتوكول الملكي والإتيكيت الدبلوماسي لينا سلامة ناصر أن أناقة الملكات والأميرات لا تُقاس بالذوق الشخصي بقدر ما تُقاس بمدى انسجام المظهر مع قواعد البروتوكول، بما يعكس احترام المناسبة ويعزز صورة المؤسسة التي يمثلنها.
وفي مقابلة مع CNN بالعربية، أوضحت ناصر أن الأزياء داخل البلاطات الملكية، لا سيما الأوروبية، تُعد امتدادًا للدور المؤسسي وليست مجرد مظهر خارجي، إذ تعكس قيم الرصانة والاحتشام والهيبة في مختلف المناسبات الرسمية. وأضافت أن هذه القواعد، وإن لم تُعلن دائمًا بشكل تفصيلي، إلا أنها راسخة وتُطبق ضمن تقاليد ملكية متوارثة.
وأشارت إلى أن البروتوكول الملكي يستبعد التصاميم التي قد تشتت الانتباه أو تخرج عن الطابع الرسمي، مثل الملابس ذات الشعارات التجارية أو الرسائل الدعائية، والقصّات الجريئة أو الأقمشة الشفافة، مقابل اعتماد تصاميم محافظة ومتوازنة تتناسب مع طبيعة المناسبة.
كما أكدت أن اختيار الألوان والإكسسوارات يتم بعناية ليحافظ على الأناقة الهادئة دون مبالغة، مع مراعاة دلالات الألوان وسياق المناسبة، خصوصًا في الفعاليات الرسمية والاحتفالية.
وحول تجربتها في الديوان الملكي الأردني، وصفت ناصر هذه المرحلة بأنها مدرسة متكاملة لفهم البروتوكول الملكي، حيث تقوم بيئة العمل على الدقة والانضباط وإدارة التفاصيل باحترافية عالية، مؤكدة أن النجاح في هذا المجال يعتمد على الاستباقية والقدرة على تعزيز صورة المؤسسة ضمن إطار من الخصوصية والموثوقية.
وفيما يتعلق باختيار أزياء جلالة الملكة رانيا العبدالله، أوضحت ناصر أن الإطلالات تُبنى على قراءة دقيقة لطبيعة المناسبة ومستوى رسميتها وتوقيتها ومكانها، إلى جانب الرسائل الرمزية التي قد يحملها الزي في إطار ما يُعرف بـ”الدبلوماسية عبر الأزياء”.
وأضافت أن الأزياء الملكية لا تُختار بهدف لفت الانتباه، بل لتحقيق التوازن بين الأناقة والرسالة المؤسسية، مع إتاحة مساحة محدودة للتعبير الشخصي في المناسبات الخاصة، مع الحفاظ على مبادئ الاحتشام والملاءمة واحترام السياق.
ولفتت إلى أن أبرز الأخطاء التي قد يقع فيها ضيوف المناسبات الملكية والدبلوماسية تتمثل في عدم مراعاة مستوى الرسمية أو الخصوصية الثقافية للمكان، واختيار أزياء أو ألوان لا تنسجم مع طبيعة الحدث.
وختمت ناصر بالتأكيد على أن نجاح الإطلالة في اللقاءات الملكية لا يُقاس بمدى لفتها للأنظار، بل بقدرتها على التعبير عن احترام المناسبة والاندماج بانسجام ضمن المشهد الرسمي، بما يعكس الرقي والانضباط والوعي البروتوكولي
الوسوم
الأخبار العاجلة
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.