صوت الحق : أكد السفير الصيني لدى الأردن قوه وي، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين حققت نجاحًا كاملًا، وأسهمت في تعزيز زخم العلاقات الأردنية الصينية، مشيرًا إلى أن مباحثات جلالته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ رسمت رؤية واضحة لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وفتحت فصلًا جديدًا في العلاقات الثنائية.
وقال قوه وي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد، إن الزيارة الرسمية هي الأولى لجلالة الملك إلى الصين منذ 11 عامًا والتاسعة لجلالته، وجاءت في مرحلة مهمة من العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أن الجانبين اتفقا على استثمار الاستعداد للاحتفال بالذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 2027، للانتقال بالعلاقات إلى مستوى جديد.
وأكد السفير استمرار التعاون والدعم المتبادل بين البلدين، مشيرًا إلى دعم الصين للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فيما جدد الأردن التزامه بمبدأ الصين الواحدة.
اقتصاديًا، أشار قوه وي إلى أن الزيارة ركزت على توسيع مجالات التعاون والاستثمار، خصوصًا في التصنيع المتقدم والروبوتات والمسيّرات والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء، إلى جانب التجارة والبنية التحتية والمعادن والزراعة والسياحة والتعليم والصحة والثقافة.
وأعلن التوصل خلال الزيارة إلى 25 وثيقة تعاون، بينها 10 وثائق شهد الزعيمان توقيعها، شملت التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي والتعاون التنموي والإعلام والقضاء وصناعة الأفلام والموارد البشرية والطيران المدني، إضافة إلى 15 وثيقة في مجالات الطاقة والمعادن والزراعة والبيئة والتجارة والطيران وغيرها.
وأضاف أن الجانبين يعملان على زيادة صادرات الأردن إلى الصين وتعزيز الاستثمارات الصينية في المملكة، إلى جانب العمل على تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين في أقرب وقت.
وفي الملف الفلسطيني، أكد السفير أن القضية الفلسطينية كانت في صدارة مباحثات الزعيمين، مشيرًا إلى طرح الرئيس الصيني أربعة مبادئ للحل، أبرزها التمسك بحل الدولتين، وحكم الفلسطينيين لفلسطين، وحماية المدنيين وإيصال المساعدات، والتوصل إلى حل عادل ودائم وفق القانون الدولي.
وثمّن الجانب الصيني الدور الأردني في إيصال المساعدات إلى غزة، وأكد الجانبان ضرورة الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، ودعم وكالة “الأونروا”.
كما أعرب الجانبان عن القلق إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأكدا رفض الإجراءات غير الشرعية الرامية إلى ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي الشأن الإقليمي، شددت الصين على ضرورة وقف إطلاق النار وحل النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة دول المنطقة وأمنها، فيما أكد البيان المشترك أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد السفير في ختام المؤتمر استعداد الصين لمواصلة العمل مع الأردن لتنفيذ مخرجات الزيارة، وتعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والتنسيق متعدد الأطراف، بما يخدم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.