صوت الحق : أثارت قائمة التنسيبات الخاصة برؤساء مجالس أمناء عدد من الجامعات الرسمية والخاصة تساؤلات حول معيار اختيار الأسماء، في ظل ارتفاع أعمار عدد من المرشحين بعضهم تجاوز منتصف الثمانينات، وآخرون في العقد الثامن من العمر.
وبحسب الخبر المنتشر نسّب وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة بأسماء عدد من الشخصيات لرئاسة مجالس أمناء الجامعات إلى جانب الموافقة على تعيين رؤساء مجالس أمناء لعدد من الجامعات الخاصة، وفقًا لأحكام القانون.
وتضم القائمة رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة، البالغ من العمر (87) عامًا، لرئاسة مجلس أمناء الجامعة الأردنية والعين الأسبق الدكتور يوسف القسوس البالغ (86) عامًا، لرئاسة مجلس أمناء جامعة مؤتة.
كما شملت القائمة الوزير الأسبق سمير الحباشنة، (74) عامًا لرئاسة مجلس أمناء جامعة الزرقاء، والوزير الأسبق الدكتور كامل محادين، (72) عامًا، لرئاسة مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال والوزير الأسبق تيسير النعيمي، (71) عامًا، لرئاسة مجلس أمناء جامعة اليرموك.
وضمت القائمة كذلك الوزير الأسبق الدكتور محمود الشياب، 70 عامًا لرئاسة مجلس أمناء جامعة البلقاء التطبيقية، والدكتور مؤمن الحديدي، في أواخر الستينات لرئاسة مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية، فيما جرى تعيين رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز 66 عامًا رئيسًا لمجلس أمناء جامعة ابن سينا الطبية.
وتفتح هذه الأسماء والأعمار باب التساؤل مجددًا حول معايير اختيار رؤساء مجالس أمناء الجامعات هل الخبرة الطويلة هي المعيار الأبرز؟ أم أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ضخ دماء جديدة وشخصيات أكاديمية وشبابية أكثر ارتباطًا بتحولات التعليم العالي وسوق العمل .
وفي ظل الحديث المتواصل عن تحديث منظومة التعليم العالي وتمكين الشباب يبرز سؤال آخر هل تعكس تركيبة مجالس الأمناء الجديدة متطلبات المرحلة، أم أنها استمرار لنهج الاعتماد على شخصيات سياسية ووزارية مخضرمة
وبينما تؤكد التنسيبات أنها تأتي وفقًا لأحكام القانون، تبقى معايير الاختيار ومدى ارتباطها بأهداف تطوير الجامعات محورًا قابلًا للنقاش، خصوصًا مع وصول أعمار بعض رؤساء مجالس الأمناء إلى أواخر العقد الثامن