صوت الحق_
2300 أردني يسجلون للتبرع بالأعضاء.. والصحة تعمل على بروتوكول وطني للزراعة
عمّان – تواصل وزارة الصحة جهودها لإعداد بروتوكول وطني موحد لتنظيم عمليات التبرع وزراعة الأعضاء، بالتعاون مع مختلف الجهات والقطاعات الصحية، بهدف توحيد الإجراءات وتعزيز التنسيق بين المستشفيات والفرق الطبية والمرضى المدرجين على قوائم الانتظار.
ويستهدف البروتوكول المرتقب إيجاد منظومة متكاملة لإدارة عمليات التبرع والزراعة، تشمل تسجيل المتبرعين، وتنظيم آليات المطابقة، وترتيب المرضى وفق الأولوية الطبية، إلى جانب تسريع إجراءات نقل الأعضاء والتنسيق بين المؤسسات الصحية في مختلف مناطق المملكة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إطلاق خدمة تسجيل الرغبة في التبرع بالأعضاء عبر تطبيق «سند»، حيث تجاوز عدد المسجلين 2300 شخص خلال أقل من 24 ساعة من إطلاق الخدمة، في مؤشر على تنامي الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء.
وتشير البيانات إلى وجود نحو 4900 حالة فشل كلوي في المملكة، إلى جانب مرضى يحتاجون إلى زراعة الكبد وأعضاء أخرى، فيما يسمح التبرع من الأحياء في حالات محددة وضمن ضوابط طبية وقانونية تضمن سلامة المتبرع والمتلقي.
كما تسعى الجهات المعنية إلى ربط المستشفيات الحكومية والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بقاعدة بيانات وطنية موحدة للمتبرعين والمرضى، بما يعزز سرعة الوصول إلى العضو المناسب للمريض المناسب.
وتولي المنظومة المقترحة أهمية خاصة لحالات الوفاة الدماغية، باعتبارها مصدراً رئيسياً للأعضاء القابلة للزراعة، مع الحاجة إلى سرعة التعامل معها واستكمال الإجراءات الطبية والقانونية وتحديد مدى صلاحية الأعضاء ومطابقتها مع المرضى.
ويمتلك الأردن خبرات متقدمة في مجال زراعة الأعضاء، حيث أجرى مستشفى الأمير حمزة 43 عملية زراعة كلى خلال عام 2025، فيما بلغ عدد عمليات زراعة الكبد التي نفذها برنامج الخدمات الطبية الملكية 152 عملية منذ انطلاقه.
ويستند تنظيم عمليات التبرع والزراعة في الأردن إلى تشريعات تحظر الاتجار بالأعضاء البشرية، وتضع ضوابط للتبرع من الأحياء، بما يضمن حماية المتبرعين والحفاظ على سلامة الإجراءات.
ومن المتوقع أن يسهم البروتوكول الوطني، عند استكماله وتطبيقه، في توحيد قوائم الانتظار، وتحسين آليات التبرع والمطابقة، وتسريع عمليات الزراعة، ورفع عدد المستفيدين من هذه العمليات، بما يعزز فرص إنقاذ حياة المرضى المحتاجين للزراعة.