هل مرّ “مضيق هرمز” على تذاكر جرش؟.. أسعار تتضاعف ومواطنون يتساءلون
صوت الحق : خاص - أثار رفع أسعار تذاكر عدد من حفلات مهرجان جرش للثقافة والفنون حالة من الجدل، بعد أن وصلت أسعار بعض الفئات إلى مستويات غير مسبوقة، في خطوة اعتبرها متابعون خروجًا عن النهج الذي عُرف به المهرجان منذ انطلاقته.
وعلى مدى سنوات، ارتبط مهرجان جرش بكونه مهرجانًا وطنيًا وثقافيًا مدعومًا، يهدف إلى الترويج للأردن سياحيًا وثقافيًا، وإتاحة الفعاليات أمام مختلف شرائح المجتمع، لا سيما العائلات الأردنية التي اعتادت ارتياده كل صيف.
إلا أن مضاعفة أسعار التذاكر هذا العام دفعت كثيرين إلى اعتبار أن البعد التجاري بات يطغى على الرسالة الثقافية للمهرجان، وسط تعليقات ساخرة ربطت الارتفاع بأزمة مضيق هرمز، في إشارة إلى أن الأسعار حلّقت دون مبررات واضحة.
ويرى متابعون أن ارتفاع الأسعار قد يحدّ من قدرة شريحة واسعة من المواطنين على حضور الفعاليات، بما قد يؤثر على الطابع الجماهيري الذي ميّز المهرجان لعقود، ويجعل حضوره مقتصرًا على فئات محددة.
كما يطالب مهتمون بتوضيح القيمة المضافة التي سيحصل عليها حامل التذكرة مرتفعة الثمن، سواء من حيث الخدمات أو مستوى التنظيم أو تجربة الحضور، بما يبرر هذا الارتفاع الكبير.
ومع اقتراب انطلاق فعاليات المهرجان، تبقى الأنظار متجهة إلى حجم الإقبال الجماهيري، وما إذا كانت الأسماء الفنية المشاركة ستنجح في تجاوز أثر الأسعار المرتفعة، أم أن الدورة الحالية ستسجل تحولًا في هوية مهرجان لطالما قُدّم بوصفه مهرجانًا لكل الأردنيين
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، ارتبط مهرجان جرش في ذاكرة الأردنيين بأنه مهرجان عائلي مدعوم، يحمل رسالة ثقافية وسياحية، ويهدف إلى الترويج للأردن وإبراز حضارته وتراثه، إلى جانب استقطاب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
لكن الأسعار الجديدة فتحت بابًا واسعًا للنقاش، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنون، لتظهر على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة تقول: “هل تأثرت تذاكر جرش أيضًا بأزمة مضيق هرمز؟”، في إشارة إلى الارتفاع الكبير في الأسعار.
ويتساءل متابعون عن المبررات التي دفعت إلى رفع أسعار التذاكر بهذا الشكل، وما إذا كانت هذه الخطوة تنسجم مع فلسفة مهرجان وُلد ليكون متاحًا لجميع فئات المجتمع، لا سيما الأسر الأردنية التي اعتادت حضور فعالياته عامًا بعد عام.
كما يطرح الشارع سؤالًا آخر: ماذا سيقدم المهرجان لحامل تذكرة يبلغ سعرها 50 دينارًا؟ وهل سيحصل على تجربة أو خدمات إضافية تبرر هذا الارتفاع، أم أن الفارق يقتصر على موقع المقعد فقط؟
ويبقى السؤال الأهم مع انطلاق فعاليات الدورة الجديدة: هل ستنجح إدارة المهرجان في الحفاظ على جماهيريته رغم ارتفاع الأسعار، أم أن كلفة الحضور ستؤثر في الإقبال وتغيّر صورة مهرجان طالما اعتُبر واجهة ثقافية وسياحية للأردن
الوسوم
الأخبار العاجلة
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.